عبد الملك بن زهر الأندلسي

283

التيسير في المداواة والتدبير

من المثروديطوس ، والمثروديطوس أخص به من الترياق . وغذّه بفراخ الحمام مطبوخة باللّفت أو تفايا وضع فيها حمّصا وتابلا كالدار فلفل والكبابة والدار صوص والفلفل نفسه ، وعوّضه من الزيت بدهن اللوز . ومره أن يدهن أعضاء التوليد بدهن حب الضّرو ودهن السّوسن ، وادهن مؤخر رأسه مع فقار ظهره بدهن البان المعفّص ، قد حلّ في أوقية منه درهم من عنبر خالص . واسق العليل شراب التفاح بثلاثة أمثاله من ماء فاتر مع شيء يسير من المسك قدر حبتين ، وإن دهن العضو « 337 » بالزّباد « 338 » كان لذلك أثر محمود . وأبح له أكل البيض مطبوخة وأكل السمك الأحرش القليل الشوك ، وبيض السمك بما ذكرته خير من السمك نفسها ومن كثير من الأغذية لذلك . ولا يشكّ أن أكل البصل مطبوخا باللحم ونيئا نافع في ذلك ، غير أني أعتقد أن الأبناء يكونون ناقصي العقول ، وكل شيء بقدر . وأمّا ما يكون عن سوء مزاج رطب ، فإنه ما دام غير مفرط فإنّ صاحبه ، قالوا ، يولد له الإناث فإن أفرط انقطع الإيلاد . ( وإصلاح ذلك ) « 339 » بإمالة المزاج إلى الجفوف بمشروب يشربه مثل شراب قشر الأترج المركب على ماء الحمّة « 340 » يخلط له بمثلي ماء الحمة ويسقاه ويكون ماء شربه ماء الحمة إن أمكن ، فإن لم يمكن فليطبخ الماء في آنية ( حديد ) « 341 » صقيلة حتى يذهب نصفه ويشربه باردا ، وأكل قشر الأترج نافع في ذلك . وقد ينقطع الإيلاد ليبس مزاج هذا العضو ، ومتى كان اليبس غير مفرط كان الإنسان يولد له ، غير أن شرهه يكون ضعيفا إلى النساء ، قالوا : وأكثر ما يولد له الذكّران ،

--> ( 337 ) ب : الموضع ( 338 ) ب ، ط : بالزبادة ، ل : بالزّبد ، ك : بالزّبدة . والزّباد نوع من الطيوب يحصل عليه من الحيوان المعروف بقط الزّباد ( 339 ) ب : واصلاحه ( 340 ) ط ، ل ، ك : الحامة ( 341 ) ط : جديدة ، وهي ساقطة من ب